السيد عبد الحسين اللاري
502
مجموعه رسائل ( فارسي )
و استخر الله تعالى ، فو الله ما استخار الله مسلم إلَّا خار الله له البتّة « « 1 » . و في شرعيّة العمل و الأخذ بمؤدّاها ما رواه الصدوق في الفقيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن أخبره ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران ، و هو قوله عزّ و جلّ * ( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * و السهام ستّة . ثمّ استهموا في يونس عليه السّلام لمّا ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجّة ، فاستهموا فوقع السّهم على يونس عليه السّلام ثلاث مرّات ، فمضى يونس إلى صدر السفينة ، فإذا الحوت فاتح فاه ، فرمى نفسه . ثمّ كان عند عبد المطَّلب تسعة بنين ، فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه ، فلمّا ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول الله في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها و على عبد الله ، فلم يزل يزيد الإبل و يساهم حتى بلغت الإبل مائة ، فخرجت السهام على الإبل ثلاث مرّات . فقال : الآن علمت أنّ ربّي قد رضي ، فنحرها « « 2 » . و ما في الوسائل : عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « قلت له : ربّما أردت الأمر يفرق منّي فريقان : أحدهما يأمرني ، و الآخر ينهاني . قال : فقال : إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين و استخر الله مائة مرّة و مرّة ، ثمّ انظر أحزم الأمرين لك فافعله ، فإنّ الخيرة فيه إن شاء الله ، و لتكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربّما خيّر للرجل في قطع يده ، و موت ولده ، و ذهاب ماله « « 3 » .
--> « 1 » الكافي : 3 / 470 ح 1 ، الوسائل : 5 / 204 ح 1 . « 2 » من لا يحضره الفقيه : 3 / 89 ح 3388 ، الخصال : 156 ح 198 ، الوسائل : 18 / 189 ح 12 . « 3 » المحاسن : 2 / 432 ح 2501 ، الكافي : 3 / 472 ح 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 181 ح 5 ، الوسائل : 5 / 205 ح 6 ، بحار الأنوار : 91 / 276 ح 26 .